الحطاب الرعيني
157
مواهب الجليل
فجعل المقام بينه وبين البيت ثم قرأ في الركعتين ب * ( قل هو الله أحد ) * و * ( قل يا أيها الكافرون ) * انتهى . ولا دليل في ذلك لأن الواو تقتضي الترتيب ، ولان في ذلك مخالفة السنة من وجهين : أحدهما القراءة على خلاف ترتيب المصحف ، والثاني تطويل الثاني على الأول والله أعلم . ص : ( وبالمقام ) ش : المراد به مقام إبراهيم الخليل على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام والصلاة خلفه . واعلم أنه يصح أن يركعهما في كل موضع حتى لو طاف بعد العصر أو بعد الصبح وأخر الركعتين فإنه يصليهما حيث كان ولو في الحل ما لم ينتقض وضوؤه . قاله في المدونة . ولكن المستحب أن يركعهما في المسجد أو بمكة كما نقله في التوضيح عن مالك في الموازية . ونقل قبله عن الباجي أن المستحب أن يركعهما في المسجد والأفضل من المسجد خلف المقام . قال الشيخ زروق في شرح الرسالة : ويستحب كونهما بالاخلاص والكافرون وخلف المقام في كل طواف على المشهور انتهى . وقال ابن عرفة وابن عبدوس : يركعهما لطوافه أول دخوله خلف المقام . وقال ابن شعبان : في كل طواف انتهى . قال الشيخ في التوضيح : قال ابن عبد البر : وإن لم يمكنه فحيث يتيسر من المسجد ما خلا الحجر . زاد غيره والبيت وظهره انتهى . وقال التادلي في شرح الجلاب للشارمساحي : يجوز أن يركعهما حيث شاء إلا في ثلاثة مواضع : داخل البيت وعلى ظهره وبين الحجر والبيت ، وكذلك جميع الصلوات والسنن المؤكدة . قال أبو الطاهر بن بشير في كتاب الصلاة : فإن صلى فيه ركعتي الطواف . فهل يكتفي بهما في المذهب ؟ قولان انتهى كلام التادلي . ويشير بذلك إلى قول ابن بشير في ركعتي الطواف الواجب لا يركعهما في الحجر ، فإن ركعهما فيه فهو بمنزلة ما لو ركعهما في البيت ويختلف في إعادتهما ما دام بمكة على الاختلاف فيمن صلى الفريضة في البيت ، قيل يعيد في الوقت ، وقيل أبدا ، وقيل لا إعادة وإن عاد إلى بلده ركعهما هناك ، ويختلف هل يلزمه هدي انتهى . وقال أبو إسحاق التونسي لي باب استلام الأركان ولا يركع في الحجر ركعتي الطواف الواجب ، فإن فعل وكان بالقرب أعادهما ، وإن بعد أعاد الطواف والركوع والسعي ما كان بمكة أو قريبا منها ، فإن بعد أجزأتاه ويبعث بهدي كمن لم يركعهما . أبو إسحاق : ولم يجعل ذلك كفريضة صليت بثوب نجس ، أن الوقت إذا ذهب لا شئ عليه . واختلف قوله في ركعتي الطواف هل يركعهما في الحجر انتهى . وما ذكره نقله ابن يونس عن ابن المواز عن ابن القاسم ونصه في كتاب الصلاة الأول قال ابن المواز عن ابن القاسم : ومن صلى المكتوبة في الحجر أعاد في الوقت ، وإن ركع فيه الركعتين الواجبتين من طواف القدوم أو الإفاضة أعاد واستأنف ما كان بمكة ، وإن رجع إلى